المحقق الحلي
189
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
لم يلزم ما حكم به الحاكم وحكم بالقيمة وقت تسليمها ل أن الثابت في الذمة ليس إلا المثل . وإن لم يكن مثليا ضمن قيمته يوم غصبه وهو اختيار الأكثر وقال في المبسوط والخلاف يضمن أعلى القيم من حين الغصب إلى حين التلف وهو حسن ولا عبرة بزيادة القيمة ولا بنقصانها بعد ذلك على تردد . والذهب والفضة يضمنان بمثلهما وقال الشيخ يضمنان بنقد البلد كما لو أتلف ما لا مثل له ولو تعذر المثل فإن كان نقد البلد مخالفا للمضمون في الجنس ضمنه بالنقد وإن كان من جنسه واتفق المضمون والنقد وزنا صح وإن كان أحدهما أكثر قوم بغير جنسه ليسلم من الربا ولا تظنن أن الربا يختص بالبيع بل هو ثابت في كل معاوضة على ربويين متفقي الجنس . ولو كان في المغصوب صنعة لها قيمة غالبا كان على الغاصب مثل الأصل وقيمة الصنعة وإن زاد عن الأصل ربويا كان أو غير ربوي لأن للصنعة قيمة تظهر لو أزيلت عدوانا ولو من غير غصب وإن كانت الصنعة محرمة لم يضمن . ولو كان المغصوب دابة فجنى عليها الغاصب أو غيره أو عابت من قبل الله سبحانه ردها مع أرش النقصان وتتساوى بهيمة القاضي وغيره في الأرش ولا تقدير في قيمة شيء من أعضاء الدابة بل يرجع إلى الأرش السوقي . ( وروي : في عين الدابة ربع قيمتها ) وحكى الشيخ في المبسوط والخلاف عن الأصحاب في عين الدابة نصف قيمتها وفي العينين كمال قيمتها وكذا كل ما في البدن منه اثنان والرجوع إلى الأرش السوقي أشبه .